الشيخ عزيز الله عطاردي

435

مسند الإمام الصادق ( ع )

وقوله إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ قال هم الذين أقروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنكروا أمير المؤمنين عليه السّلام وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا . وقوله فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ يعني فبنقضهم ميثاقهم وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ قال هؤلاء لم يقتلوا الأنبياء وإنما قتلهم أجدادهم وأجداد أجدادهم فرضوا هؤلاء بذلك فألزمهم اللّه القتل بفعل أجدادهم ، فكذلك من رضي بفعل فقد لزمه وإن لم يفعله ، والدليل على ذلك أيضا قوله في سورة البقرة « فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » فهؤلاء لم يقتلوهم ولكنهم رضوا بقتل آبائهم فألزمهم فعلهم ، وقوله وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً أي قولهم إنها فجرت وقوله : قَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ لما رفعه اللّه إليه وقوله : وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وقوله وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً . فإنه روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا رجع آمن به الناس كلهم . 32 - قوله « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً » فإنه حدثني أبي عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول من زرع حنطة في أرض فلم يزك في أرضه وزرعه وخرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم مزارعه وأكرته لأن اللّه يقول فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً